الرئيسية » أقلام وآراء » بعد تسجيلات الفريق شفيق
الفريق احمد شفيق
الفريق احمد شفيق

بعد تسجيلات الفريق شفيق

بقلم / طارق ثابت

فى هذا الوقت الصعب الذى تمر به بلادنا الغالية وسط التآمرات والمكائد التى تُدبر لنا فى العلن والخفاء سواء ممن كانوا أبناء لهذا البلد أو من الغرباء يخرج علينا السيد شفيق بكلمات عن إنتقاده للجيش وتدخله فى الحياة السياسية وفى نفس الوقت إحترامه للمشير السيسى . وفى هذا أقول للفريق شفيق أهذا هو الوقت الملائم للنقد ، وإذا كنت تنتقد الجيش لتدخله فى الحياة السياسية فمن على الساحة تثق به ليدير البلاد ومنذ 25 يناير الجيش الذى يمسك دفة الأمور فى البلاد ورغم إنتقادنا وملاحظاتنا على أداء الجيش فى تلك الفترة فلم يكن فى الإمكان أفضل مما كان فى تلك الأوقات الحالكة السواد التى مرت بنا وسط تزاحم الكارهين عليك ليسقطوك . ومن كان هناك غير الجيش ليحكم قبضته على شئون البلاد هل كان هذا الوقت ملائماً للجلوس بهدوء وتبادل الآاراء مع الآخرين لإختيار أفضلها وسط تلك الأمواج المتلاحقة من الأحداث المدبرة من الخارج والداخل ، ويكفى الجيش أنه كان راغباً فى تجنيب البلاد ويلات حرب أهلية وتحمل إهانات ضخمة من أصحاب نوايا سيئة نحو بلادنا لنكون مثل العراق وليبيا وسوريا .

وبالنسبة للفريق السيسى فهو لم يمر على أفراد الشعب ليضع محبته فى قلوبهم ولم يدفع لهم ولم يستعرض قوته ليرغمهم على شيئ ، لقد قام الجيش بإزاحة مبارك بقيادة المشير طنطاوى ومع ذلك لم يصل إلى مكانة السيسى بين أفراد الشعب وكانت هناك مطالبات كثيرة بعضها مُغرض لإزاحة الجيش من المشهد السياسى وتسليم السطة للمدنيين وكنت أنت تدافع عن الجيش لمعرفتك به وأنت من أبنائه فما كان يجب أن تقول الآن مثل ذلك الكلام على رجل حمل بإخلاص مسئولية وطن وواجه مخاطر أكثرها لا نعلمها فى سبيل هذا البلد . لقد كان الأجدر بك أن تنكر ذاتك ولا تتحدث عن ; تزبيط الجيش لكافة الأمور من أجل خدمة السيسى ، أهذا هو الوفاء للبلاد فى هذا الوقت الحالك ، إننا فى وقت أشبه بمصر وقت دخول المغول ولم يجدوا قائداً للبلاد ليحدثوه فقام أعيان الشعب بتنصيب قطز فى التو واللحظة ليكون قائداً للبلاد ، وفى هذا الوقت لا نجد أفضل من السيسى قائداً للبلاد ولو بدون إنتخابات فالديمقراطية والرأى والرأى الآخر الآن يعتبر ترف لا تحتمله سيفتح الباب أمام المتحذلقين وأصحاب الأهواء ليفعلوا ما يحلوا لهم ، فنحن أمام مهمة شاقة أشبه بعبور القناة ، تتطلب تلك المهمة قائداً فذاً رزيناً شجاعاً محباً لبلده ذو رؤية ثاقبة مدركاً للتحديات والمؤامرات التى تُدبر ضدنا الآن وإذا كان هذا الرجل موجوداً بيننا فعلينا أن نضعه أمام قدره وعلينا مساندته وأذا اخطأ فسيجد كل نقد وتوبيخ فالمهمة صعبة وقاسية .

أما ما تقوله عن أنك لا تريد الدخول فى إنتخابات تحصل فيها فقط على 10% ( بالطبع بسبب ما قلته عن مساندة الجيش للمشير ) فمن الواضح أنك كنت طامعاً فى السلطة وفوجئت فمن هو أكثر منك قبولاً فى الشارع وبالتالى فلن تحصل على شيئ بسبب قناعة الجماهير . فهل تريد الآن أن ندخل فى سباق رئاسة مثل ما حدث من قبل مع الحاج مرسى وعصر الناس الليمون ليختاروا بينكما فلا أنت كنت الأمل المرجو ولا هو رغم قناعتى أنك أفضل من عم مرسى إلا أننى لم أجد غيركما ونعيد الكرة مرة أخرى . فلماذا لا نجتمع على قلب رجلٍ واحد لنكون قوة دافعة لهذا الرجل . أخيراً لا تخف سيادة الفريق فإذا أخفق السيسى فسيجد نقدا لا يتوقعه بسبب الآمال العريضة الملقاة على عاتقه ، فهل أنت مستعد لتحمل تلك المصاعب أم أنه حب السلطة والجاه ، سيادة الفريق إنضم لعامة الشعب وقدهم إلى أمر إجتمعت عليه قلوب المصريين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *