الرئيسية » أقلام وآراء » جيش المرابطين
الجيش المصرى
الجيش المصرى

جيش المرابطين

بقلم / طارق إبراهيم محمد ثابت

إذا كنت فى مشكلة كبيرة ولا تعرف كيف تحلها ثم جــاء من ساعدك ولم يطلب مقابل أو يطلب حتى شكر فماذا تفعل له ؟ هذا ما فعله الجيش معنا وقت أن كنا فى خِضم كارثة سوداء بقيادة هؤلاء من يسمون أنفسم إخوان ومسلمون ، هذا الجيش المرابط إلى يوم الدين كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وإلى هؤلاء الذين يتجرأون على الجيش أذكرهم من قهر المغول ، ومن قهر الصليبيين وأخيراً من قهر الجيش الذى لا يقهر ؟ إننا ننام ملئ جفوننا وهم فى الصحراء ليلاً ونهاراً مفتوحى الأعين من أجلنا ومن أجل هذا البلد فى مواجهة أفكار سوداء وعقول مختلة ترى أن الجهاد هو تدمير أنفسنا وإعادة تكوين مجموعات خرقاء ترتدى الجلباب وعليه حزام وعلى كتفه آر بى جى فهكذا يكون الجهاد وإلا فلا .

تذكروا كيف لملم هذا الجيش نفسه بعد يونيه 1967 فى بضع شهور بعد هزيمة ساحقة وإستطاع القيام بمعركة رأس العش ثم فى أكتوبر من نفس العام قام لنش صواريخ بتدمير المدمرة إيلات فخر البحرية الإسرائيلية فى ذلك الوقت وأحدثها وهو عمل يخالف كافة القوانين القتالية البحرية من حيث التكافؤ وهو ما أدى إلى تغيير فى الفكر العسكرى البحرى ، تذكروا بورفؤاد التى إحتفظ بها الجيش المصرى على الضفة الشرقية من القناة ولم يستطع الجيش الإسرائيلى الإستيلاء عليها وهى بين يديه رغم الضربات المركزة على الجنود المصريين فى ذلك الموقع وأخيراً إستسلموا وتركوها فى أيدىنا إلى أكتوبر 1973 . تذكروا كيف قام الجيش المصرى ببناء حائط الصواريخ على طول الضفة الغربية من القناة رغم هجمات إسرائيل الجوية والخسائر التى تكبدناها فى الأرواح والعتاد ومن بينهم عمال ومهندسيين مدنيين كانوا يقومون ببناء تلك القواعد ، تلك الصواريخ التى قطعت يد اليهود ومنعت طائراتهم من ضرب قواتنا التى عبرت إلى الضفة الشرقية وهو ما جعل وزير الدفاع وقتها موشى ديان يصدر أوامره للطائرات الإسرائيلية بعدم الإقتراب من شاطئ القناة حتى 15 كم بسبب فداحة خسائرهم فى الطائرات .

هذا هو الجيش الذى يريدون تفكيكه والتآمر عليه ، هذا هو الجيش الذى يدخره الله سبحانه وتعالى إلى أحداث جسام لا يعلمها إلا هو . إننى أقترح على الشئون المعنوية للقوات المسلحة تنظيم زيارات للشباب ومن يرغب من المواطنين لزيارة مدرسة قوات الصاعقة للتعرف على يوم تدريبى فى حياة هؤلاء الأبطال المجهولين كمثال لرجال القوات المسلحة المتفانين فى خدمة هذا الشعب والوطن ، وهو عمل سيسهم بالتأكيد فى زيادة الحماسة ومؤازرة هؤلاء الرجال وإستصغار أنفسنا عند رؤية هؤلاء الرجال الذين يستحقون تلك الكلمة الذين يتركون أسرهم من أجلنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *