الرئيسية » أخبار » المفوضية الأوربية مرجعية جبهة الإنقاذ

المفوضية الأوربية مرجعية جبهة الإنقاذ

عاشت البشرية تطلع دائما عبر العصور إلى التطور و التقدم الحضارى و العلمى . و عاشت العقول تحول الرغبات لذلك إلى حقائق على الأرض . و عاشت الشعوب تجنى ما إبتكره العلماء و المفكرين للإنتقال بعالم الإنسان إلى المزيد من التطور و التقدم . و لم يكن يعلم الجميع أن العملة لها وجهين ، و أن العلم له إيجابياته و سلبياته و أن التطور ليس فقط فى الأشياء المادية بل يتعدى ذلك ليكون تطور فكرى فى تطبيق المنهج العلمى و النظريات بطريقة إيجابية أو سلبية . و يعتمد تصنيف الأشياء بين الإيجابية و السلبية بشكل أساسى على النوايا و الأهداف و الاسلوب المتبع فى تطبيق المناهج المختلفة . و تدور الايام و تنقضى و هى تثبت للجميع أن العالم فعلا قد أصبح قرية صغيرة . و أن عامل الجهر بالأشياء أصبح هو السائد حتى و لو حاول البعض وضعها فى حالة من السرية .
و يظهر ذلك جليا ً لا يحتاج إلى مفسر أو محلل سياسى لتوضيح ما هى العلاقات المختبئة بين بعض السياسيين فى مصر و بين الدول التى تخطط للهيمنة على القرار السياسى فى مصر . و يتدرج ذلك بداية من دعوة الدكتور البرادعى لتدخل الإتحاد الأوربى للضغط على الرئيس مرسى و نظامه حتى وجود دعم من أمريكا و الاتحاد الاوربى لشخصيتين من راسبى السباق الرئاسى . و لا يزال التخطيط لهدم الدولة يتبع خطوات ثابتة ، و لا يزال جنود المخطط يعملون بجد و براعة فى تنفيذ أدوارهم المخولة لهم .
و يزداد القدِر غليان ، و تزداد الأمواج إرتفاعا ً ، و يزداد الذئب شراسة و حنكة و دقة فى تنفيذ هجومه على فريسته . فنجد أن أطراف لعبة الهجوم على مرسى من أجل إيقاف عجلة العمل تتكاثر . فبالامس كان راسبى سباق الرئاسة بمختلف إنتمائاتهم و كذلك بعض من رجالات الحزب الوطنى . اضف لذلك بعض رجال الأعمال المنتفعين من النظام السابق . و غيرهم من رجالات الدولة العميقة . و الدولة العميقة هم من إنتفعوا سابقا ً من رجال الحكم إبان العهد السابق بطريقة غير مباشرة ، و فقدوا هذه المنفعة الآن . و هؤلاء جميعا لم تنهاهم ضمائرهم عن اللعب مع أعداء الوطن . بل قل ليس لهم ضمائر أو إنتماء لهذا الوطن . ففى الوقت الذى يمر فيه الوطن بحالة من التعسر فى كل المجالات أتاحت لهم أطماعهم الغطاء لخيانته و العمل على سقوطه .
و تفشل هذه الأطراف التى تلعب بمقدرات و مستقبل هذا الشعب فى إخفاء نواياهم أو أفعالهم . و يفشلوا فى خداع عامة الناس و تصوير أنفسهم فى صورة السوبر مان أو فى صورة الأبطال المنقذين . فكيف يفكروا هؤلاء ؟
لقد طبقوا إنتمائاتهم نحو الفكر العلمانى و فقدوا الشعور بأن هناك آله لا يخفى عليه عبث العابثين أو مكر الماكرين . و بحسبة بسيطة جدا ً و بسؤال لا يمكن لأحد التفكير فيه لمدة أكثر من طرفة عين . هل يكون الله مع عباده المخلصين أم مع عباده المنكرين ؟
فهؤلاء أجادوا أن يكونوا من العباد الذين يعطون الالوهية لله و ينزعون سلطة التشريع و الحكم لله . حاشا لله من فعل الجاهلين . فى نفس الوقت الذى قد مكن الله فيه لعبد من عباده المخلصين فى حكم البلاد . فهل يتركه الله . كلا و الله . فالله ناصره إن شاء الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *